الفيض الكاشاني

251

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

ينتظرك ، فقال الرّجل - وهو بربريّ نصرانيّ - : آمنت باللَّه الَّذي لا إله إلا هو وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأسلم » ( 1 ) . ومنه روى الحسين بن راشد قال : « ذكرت زيد بن عليّ فتنقّصته عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : لا تفعل رحم اللَّه عمّي زيدا فإنّه أتى إلى أبي فقال : إنّي أريد الخروج على هذا الطاغية فقال : لا تفعل يا زيد فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل ، وقال لي : يا حسين إنّ فاطمة قد أحصنت فرجها فحرّم اللَّه ذريّتها على النار ، وفيهم نزل « ثمّ أورثنا الكتاب الَّذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات » فالظالم لنفسه الَّذي لا يعرف الإمام ، والمقتصد العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام ، ثمّ قال : يا حسين إنّا أهل بيت لا نخرج من الدّنيا حتّى نقرّ لكلّ ذي فضل بفضله » ( 2 ) . ومنه روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « إنّي لأعرف رجلا لو قام بشاطئ البحر لعرف دوابّ البحر بامّهاتها وعمّاتها وخالاتها » ( 3 ) . ومنه أنّ جماعة استأذنوا على أبي جعفر عليه السّلام قالوا : فلمّا صرنا في الدهليز إذا قراءة السريانيّة بصوت حسن يقرء ويبكي حتّى أبكى بعضنا وما نفهم ممّا يقول شيئا ، فظننّا أنّ عنده بعض أهل الكتاب استقرأه فلمّا انقطع الصوت دخلنا عليه فلم نر عنده أحدا فقلنا : لقد سمعنا قراءة السريانيّة بصوت حزين ، قال : ذكرت مناجاة إلياس النّبيّ فأبكتني » ( 4 ) . ومنه روي عن عيسى بن عبد الرّحمن عن أبيه قال : « دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر عليه السّلام وكان أبو عبد اللَّه عليه السّلام قائما عنده فقدّم إليه عنبا ، فقال : حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير والصبيّ الصّغير ، وثلاثة وأربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع فكلوا حبّتين حبّتين فإنّه يستحبّ ، فقال لأبي جعفر عليه السّلام : لأيّ شيء لا تزوّج

--> ( 1 ) كشف الغمة ص 218 . ( 2 ) كشف الغمة ص 218 . ( 3 ) كشف الغمة ص 218 . ( 4 ) كشف الغمة ص 218 .